أسئلة وأجوبة
-
سؤال
تقول: تقدم لها شاب هو ابن عمتها لكنه لا يصلي، بم تنصحونهم والحالة هذه شيخ عبد العزيز ؟
جواب
أنصحها ألا تتزوج هذا الشاب؛ لأن من ترك الصلاة كفر - نسأل الله العافية- في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في الصحيح عن جابر عن النبي ﷺ أنه قال: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ، وروى الإمام أحمد في المسند وأصحاب السنن؛ أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة بإسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر ، في أحاديث أخرى تدل على كفر تارك الصلاة. فنصيحتي لهذه الفتاة ألا تتزوج هذا، وأن تلتمس رجلاً يخاف الله ويقيم الصلاة ويؤدي فرائض الإسلام، هذا هو الواجب عليها وعلى غيرها، وسوف يعوضها الله خيراً منه، فإن الله يقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق:3]، ويقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4] وفي الحديث: من ترك شيء لله؛ عوضه الله خيراً منه فهي إن شاء الله على خير، ويرجى لها أن توفق لمن هو أصلح منه ولمن هو خير لها في دنياها وفي أخراها. نعم.
-
سؤال
تقول: تقدم لها شاب هو ابن عمتها لكنه لا يصلي، بم تنصحونهم والحالة هذه شيخ عبد العزيز ؟
جواب
أنصحها ألا تتزوج هذا الشاب؛ لأن من ترك الصلاة كفر - نسأل الله العافية- في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في الصحيح عن جابر عن النبي ﷺ أنه قال: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ، وروى الإمام أحمد في المسند وأصحاب السنن؛ أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة بإسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر ، في أحاديث أخرى تدل على كفر تارك الصلاة. فنصيحتي لهذه الفتاة ألا تتزوج هذا، وأن تلتمس رجلاً يخاف الله ويقيم الصلاة ويؤدي فرائض الإسلام، هذا هو الواجب عليها وعلى غيرها، وسوف يعوضها الله خيراً منه، فإن الله يقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق:3]، ويقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4] وفي الحديث: من ترك شيء لله؛ عوضه الله خيراً منه فهي إن شاء الله على خير، ويرجى لها أن توفق لمن هو أصلح منه ولمن هو خير لها في دنياها وفي أخراها. نعم.
-
سؤال
بقي له سؤال في رسالته يقول: هل إذا تزوج رجل امرأة ظن أنها تقيم الصلاة، وتبين له بعد ذلك أنها لا تصلي، فهل هذا الزواج باطل، وهل إذا تابت وأصبحت تقيم الصلاة يستمر معها؟
جواب
هذه المسألة مبنية على أصل وهو الحكم في تارك الصلاة، فمن قال: إنه كافر كفراً أكبر وإن لم يجحد وجوبها قال: إن هذا النكاح باطل؛ لأن الكافرة لا تصلح للمسلم، والله يقول في حقهن: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ الممتحنة:10] وقال: وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ البقرة:221] فالتاركة للصلاة مشركة على القول الحق، فلا تنكح حتى تتوب إلى الله عز وجل؛ لقوله سبحانه: وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ البقرة:221] ولقوله في سورة الممتحنة: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ الممتحنة:10]. أما على القول الآخر وهو: أن تارك الصلاة تهاوناً وكسلاً ليس بكافر كفراً أكبر ولكنه كفر أصغر وعاصي وحكمه حكم أهل الكبائر، فعلى هذا القول يكون النكاح صحيحاً، ويكون له عذر إذا فارقها؛ لأن ترك الصلاة عيب عظيم. ولكن الصواب أنه كفر أكبر، وأنها إذا كانت لا تصلي فهي كافرة فلابد من تجديد النكاح، إذا تابت ورجعت إلى الله لابد من تجديد النكاح، هذا هو الصواب؛ لأنها ليست كالكتابية، بل ترك الصلاة ردة، فلابد من توبة صادقة، توبة نصوح، فإذا تابت جدد نكاحها إذا رغب فيها، وإلا تركها ومتى خرجت من العدة ساغ لها أن تتزوج وينبغي له أن يطلقها طلقة واحدة خروجاً من الخلاف حتى لا يبقى هناك خلاف، وحتى تتزوج على بصيرة، فإن المسألة خلافية فإذا طلقها طلقة واحدة كان ذلك قطعاً للتعلق بها وقطعاً لتعلقها به، وخروجاً من خلاف العلماء القائلين بأن النكاح ليس بفاسد؛ لأن ترك الصلاة عندهم ليس بكفر أكبر. والمقصود في هذا: بيان الحكم الذي هو أولى بالدليل وأحق بالدليل، ولا شك أنه القول بكفر تارك الصلاة كفراً أكبر إذا كان تركها تهاوناً غير جاحد لوجوبها، أما من جحد وجوبها فإنه يكفر بإجماع المسلمين كفراً أكبر نسأل الله العافية؛ لأنه مكذب لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام، وإنما النزاع فيمن تركها تهاوناً وهو يؤمن بوجوبها هذا هو محل النزاع، وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه أهل السنن والإمام أحمد بإسناد صحيح، وقال عليه الصلاة والسلام: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة خرجه مسلم في صحيحه، وهذا دليل على أن تركها كفر أكبر، نسأل الله السلامة. نعم. المقدم: يعني: المستمع في هذه الحالة إن كان يرغب في البقاء معها فعليه أن يجدد عقد نكاحه؟ الشيخ: بعد توبتها. نعم. المقدم: جزاكم الله خير. الشيخ: نعم.
-
سؤال
السائل: يقول: هذه الزوجة المعقود قراني عليها الآن لا تطيع أمري ولا تؤدي الصلاة، وكان هذا شرط لي قبل عقد القران، فبعد العقد تمردت علي، فتركتها منذ خمسة عشر شهراً، فما حكم الشرع في هذه الزوجة المتمردة علي، أفتوني؟
جواب
التي لا تصلي لا تعتبر مسلمة بل تعتبر كافرة في أصح قولي العلماء؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر؛ لأنها عمود الإسلام، وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر وهذا يعم الرجال والنساء، والصحيح أنه كفر أكبر، هذا هو الصواب، وهو الذي أجمع عليه أصحاب النبي ﷺ، كما قال عبد الله بن شقيق العقيلي: لم يكن أصحاب رسول الله ﷺ يرون شيئاً تركه كفر إلا الصلاة هذا يدل على أنهم أجمعوا على هذا ، فالتي لا تصلي لا خير فيها، بل عليك فراقها بالكلية، الله قال: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ الممتحنة:10] وقال: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ الممتحنة:10] فهذه المرأة لا خير فيها بل يجب فراقها. نعم. المقدم: جزاكم الله خير. وبارك الله فيكم.
-
سؤال
هذه رسالة وردتنا من السائل محمد السيد أحمد ، من مصر يسكن في العراق يقول في رسالته: أنا أعمل في العراق وأقوم من الصباح ولا أرجع إلا بعد المغرب، ولا يظل عندي وقت لأجل أن أصلي، ومكان الماء بارد جداً ولا أستطيع الوضوء فأؤجل الصلاة، فما الحكم في ذلك؟
جواب
الواجب على المسلم أن يتقي الله أينما كان، وأن يذكر أنه موقوف بين يديه سبحانه ومسئول يوم القيامة عما قصر فيه وعما ارتكبه من حرام وعما ضيعه من واجب، والله يقول سبحانه: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ لقمان:33] ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ الحشر:18] والصلاة هي عمود الإسلام، وهي أعظم واجب بعد الشهادتين، فلا يجوز للمسلم أن يضيعها في الوقت من أجل حظه العاجل ودنياه العاجلة. فيجب عليك -أيها السائل- أن تصلي الصلوات في أوقاتها، وليس لك تأخيرها من أجل أعمالك الدنيوية، بل عليك أن تصليها حسب الطاقة، فإذا استطعت أن تتوضأ بالماء ووجدت ماءً تستطيع الوضوء به ولو بالتسخين وجب عليك ذلك، فإن لم تجد إلا ماءً قد تناهى في البرودة لا تستطيع الوضوء به ولا تستطيع تسخينه بالنار فعليك أن تصلي بالتيمم في الوقت وليس لك التأجيل، عليك أن تصلي في الوقت ولو بالتيمم عند العجز عن الماء كالمسافر الذي يكون في البر ليس عنده ماء يتيمم ويصلي. أما تأجيل الصلاة من أجل الرفاهية أو من أجل الحظ العاجل من الدنيا والأعمال الدنيوية فهذا منكر عظيم وفساد كبير وخطر عظيم لا يجوز للمسلم فعله أبداً. نعم. المقدم: بارك الله فيكم وجزاكم الله خير.
-
سؤال
هنا رسالة من السودان وباعثها أحد الإخوة من هناك يسأل في الواقع عن زوجته، أخونا يقول: إنه متزوج وزوجته لم تعرف ولا شيئًا من القرآن الكريم، ولم تقم الصلاة، وقد حاول فيها منذ عشر سنوات لكنها لم تستجب حتى الآن، ثم يقول أيضًا: إنها لا تلبس الزي الإسلامي، ولم تقبل له أي نصح أو توجيه حول هذا الموضوع وهو يستشير سماحتكم في أمرها؟
جواب
فالحاصل أن هذه المرأة علاوة على أنها لا تصلي مع ذلك أيضًا لا تلبس الزي الإسلامي؛ فهذا يدل على مرض في قلبها يميلها إلى الكفرة وزي الكفرة. فنصيحتي لك -أيها السائل- فراقها مادمت معها من مدة طويلة عشر سنين وأنت لم تنجح في نصيحتها ولا في توجيهها إلى الخير فماذا ترجو من ورائها؟ النساء كثير والحمد لله وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق:2-3] ويقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4] ففارقها وأبشر بالخير العظيم والعاقبة الحميدة، ومع هذا تسأل الله لها الهداية، نسأل الله لنا ولها الهداية، وإن نصحتها آخر شيء وبينت لها أنها إن لم تستجب فإنك سوف تفارقها فهذا لعله يجدي فيها بعض الشيء. المقدم: بارك الله فيكم يذكر ارتباطه بالأولاد سماحة الشيخ. الشيخ: هو أحق بأولاده لا حضانة لها، مادامت بهذه الصفة لا حضانة لها هو أولى بأولاده بكل حال، هو أولى بأولاده وبقاء أولاده عندها يضرهم وربما جرتهم إلى شر كثير، فالحاصل أن المسلم هو أولى بأولاده مطلقا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذه رسالة من (م. ح. ق) من الرياض، تقول فيها صاحبتها: أنا امرأة متزوجة من رجل لا يصلي، وقد أنجبت منه ولدين، وأنا امرأة أصلي وأحافظ على عبادتي، وقد دعوته للصلاة كثيراً إلا أنه كان يرفض ويقول لي: إن الدين معاملة وأخلاق وليس حركات ولا ركعات، وهو مستقيم في بقية أموره الحياتية، وسؤالي: هل بقائي مع هذا الرجل حلال أم حرام، علماً بأن افتراقي عنه يشتت أولادي ويهدم أسرتي، ولكن خوف الله يجعلني أسألكم وأريد أن أعرف حكم الله أفادكم الله؟
جواب
لا يجوز البقاء مع هذا الرجل الذي لا يصلي؛ لأن هذا يدل على قلة دينه أو عدم دينه بالكلية، فالصلاة عمود الإسلام من تركها عامداً كفر. فالواجب البعد عن هذا وأن لا تمكنيه من نفسك، وأن تذهبي إلى أهلك أو تمنعيه من نفسك بالكلية، حتى يتوب إلى الله وحتى يصلي، يقول النبي ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه. وروى مسلم في الصحيح عن جابر عن النبي ﷺ أنه قال: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة فالصلاة هي عمود الإسلام، فمن تركها عامداً كفر والعياذ بالله. أما الناسي فيقضي والنائم يقضي، لكن من تركها عمداً هذا كافر في أصح قولي العلماء. وذهب جمع من أهل العلم: إلى أنه لا يكفر بذلك كفراً أكبر، بل يكون كفره كفراً أصغر؛ لأنه الرسول سماه كافراً عليه الصلاة والسلام ولكنه قول ضعيف، قول مرجوح. والصواب أنه كفر أكبر، قال عبد الله بن شقيق العقيلي : كان أصحاب النبي ﷺ لا يرون شيئاً تركه كفر من الأعمال إلا الصلاة فحكى عن الصحابة جميعاً أنهم يعتبرون ترك الصلاة كفراً، وظاهر ما نقله عنهم أنهم يعتبرونه كفراً أكبر. فالواجب عليك أيها الأخت في الله التخلص من هذا الرجل، وعدم تمكينه من نفسك وليس لك أن تبقي معه حتى يتوب إلى الله. وقوله: إن الدين المعاملة، كلام ليس بصحيح، بل حسن المعاملة من الدين ليس هو الدين، الدين حسن المعاملة مع الله ومع عباده، ما هو بالمعاملة فقط، حسن المعاملة وطيب المعاملة ومن حسن المعاملة أداء الصلاة، فإذا أراد بحسن المعاملة مع الله ومع عباده فلا تكون معاملة حسنة إلا بأداء فرائض الله وترك محارم الله. فمن ضيع فرائض الله أو ضيع الصلاة أو ركب المحارم فلم يقم بحسن المعاملة، ولم يأت بحسن المعاملة، فالدين: حسن المعاملة مع الناس في البيع والشراء والاتصال والصحبة ونحو ذلك، وحسن المعاملة مع الله بأداء فرائضه، ليس مجرد حسن معاملة مع الناس بس لا، بل لا بد من حسن المعاملة مع الله، بأداء فرائضه وترك محارمه . فالواجب عليك تقوى الله وأن تحذري من البقاء مع هذا الرجل، ونسأل الله له الهداية. أما إن جحد وجوبها وقال: ما هي بواجبة، أو استهزأ بالمصلين كفر إجماعاً، بإجماع المسلمين، إذا استهزأ بالمصلين أو جحد وجوبها كفر إجماعاً، نسأل الله العافية نعم. المقدم: أثابكم الله.
-
سؤال
من جمهورية مصر العربية المستمعة (ف. م. م) من دمياط، بعثت برسالة ضمنتها جمعاً من الأسئلة من بينها سؤال ملخصه أنها مخطوبة لابن عمها وترجو أن يكون قد تاب عما كان يرتكب من المعاصي كتركه للصلاة وهي تقول: إنها كانت تاركة للصلاة وغير محتجبة إلا أنها الآن احتجبت وبدأت تصلي، وترجو سماحة الشيخ التوجيه فيما ينبغي للمخطوبين أن يكونا عليه؟ جزاكم الله خيراً.
جواب
إذا كنتما جميعاً حين النكاح لا تصليان فالنكاح صحيح كما لو كنتما تصليان النكاح صحيح، وعليكما تقوى الله والاستقامة على دينه، والتعاون على البر والتقوى، وسؤال الله التوفيق سبحانه وتعالى، هكذا المؤمن والمؤمنة يجتهدان في الاستقامة على أمر الله والمحافظة على دينه من الصلاة وغيرها، مع سؤال الله الثبات على الحق والإعانة على الخير، أما إن كان أحدكما حين النكاح لا يصلي والآخر يصلي فإن الراجح من قولي العلماء في هذا أن عليكما أن تعيدا النكاح؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر في أصح قولي العلماء وإن لم يجحد التارك الوجوب، فإذا كان أحدكما يصلي والآخر لا يصلي عند عقد النكاح فإنه يجدد النكاح بعدما تبتما، بعدما تاب الذي لا يصلي وصلى يجدد النكاح بعقد جديد ومهر جديد وولي وشاهدي عدل يحضران النكاح، والمهر ولو قليلاً الذي ترضى به المرأة ولو قليلاً، ويجدد العقد من الولي يقول: زوجتك، وهو يقول: قبلت، بحضرة شاهدين عدلين، في الحال ما يحتاج تأجيل، متى علما الحكم الشرعي بادرا بعقد النكاح.. يمتنع عنها حتى يجدد النكاح، هذا هو الصواب في هذه المسألة. نعم. المقدم: سماحة الشيخ! هما لا زالا في دور الخطبة، ويسألان عن الشروط الواجب اتباعها أو توفرها في كل من الخاطب والمخطوبة. الشيخ: إذا كان لم يتم النكاح ولم يتم العقد فعليهما جميعاً التوبة إلى الله من تقصيرهما، وأن يحافظا على الصلوات الخمس، فإذا علم كل واحد من صاحبه أنه مستقيم فليتزوجا، إذا علم الزوج أن المرأة مستقيمة وهي كذلك علمت أنه مستقيم الحمد لله، بعدين يجرى النكاح، أما ما دام أحدهما لا يصلي فلا يجرى النكاح بل يتوقف فيه حتى يعلم كل واحد صلاح صاحبه وأنه مستقيم، حتى لا يقدم أحدهما على ما يضره، فإذا كانت تشك فيه أو هو يشك فيها فلا ينبغي تعجيل العقد حتى يتم الاطمئنان والعلم بأنهما يصليان جميعاً وأن الحالة مستقيمة حتى يدخلا في العقد على بصيرة، الله جل وعلا قال في كتابه الكريم: وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ البقرة:221]، وقال: وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا البقرة:221]، وقال في الكفار مع المسلمين: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ الممتحنة:10]، وترك الصلاة كفر أكبر في أصح قولي العلماء وإن لم يجحد الوجوب التارك؛ لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة رواه مسلم في الصحيح، ولقوله عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر في أدلة أخرى، وهذه المسألة قد عمت بها البلوى في كثير من الناس، وعظمت المصيبة بترك الصلاة ولا حول ولا قوة إلا بالله من كثير من الناس. فالواجب على الخاطب أن يعتني بالمرأة حتى يعلم أنها تصلي، فلا يقدم إلا على بينة وعلى بصيرة، وهي كذلك الواجب عليها ألا تعجل حتى تعرف أنه طيب وأنه يصلي وأنه مستقيم، حتى يكون العقد على بينة وعلى حالة مرضية من الطرفين. أصلح الله حالهما جميعاً. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
هل يجوز أن يعقد العقد على زوجة لا تصلي؟
جواب
إذا كان الزوج يصلي؛ فليس له أن يعقد عليها حتى تتوب إلى الله، أما إذا كان لا يصلي؛ فهو من جنسها، لكن إذا كان يصلي وهي لا تصلي؛ فليس له العقد عليها حتى تتوب، هكذا إذا كان لا يصلي، وهي تصلي، ليس لها أن تزوجه حتى يتوب إلى الله ويصلي؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر عند المحققين من أهل العلم، لقول النبي ﷺ: بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ولقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر ولأدلة أخرى من الكتاب والسنة تدل على كفر تارك الصلاة، فمن تركها من الرجال والنساء، -وإن لم يجحد وجوبها- كفر في أصح قولي العلماء، لكن إن جحد وجوبها، أو استهزأ بها؛ كفر عند الجميع، نعوذ بالله، إذا قال: ما هي بواجبة، أو استهزأ بها، وسخر منها، أو من أهلها؛ إنكارًا لها، واستهزاءً بها؛ كفر -نسأل الله العافية- عند جميع العلماء؛ لأن الله يقول سبحانه: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ التوبة:65-66] ولأنه إذا جحد وجوبها؛ فقد كذب الله ورسوله؛ فيكون كافرًا، نسأل الله العافية. وهكذا لو جحد وجوب الزكاة، أو جحد وجوب صوم رمضان، أو جحد وجوب الحج مع الاستطاعة، أو استهزأ بذلك؛ كفر عند جميع المسلمين، وهكذا لو جحد تحريم الزنا قال: الزنا حلال، أو الخمر حلال وهو مثله لا يجهل ذلك، أو علم وبين، ثم أصر على جحد تحريم الزنا، أو جحد تحريم الخمر؛ يكون كافرًا، نسأل الله العافية. والحاصل أن كل من أنكر ما أوجب الله مما هو معلوم عند الجميع كالصلاة والصوم ونحو ذلك، أو أنكر تحريم ما حرمه الله مما هو معلوم عند جميع أهل العلم، معلوم بالنصوص، كالزنا، والخمر؛ فإن هذا يكون كافرًا عند جميع العلماء نسأل الله العافية، ومثل ذلك من ترك الصلاة، وإن لم يجحد وجوبها؛ فهو كافر في أصح قولي العلماء؛ لأن الصلاة أمرها عظيم، ليست من جنس غيرها من الواجبات، بل هي أعظم الواجبات، وأهمها بعد الشهادتين، فتركها والتساهل بها ليس من جنس غيرها، بل يكون صاحب ذلك كافرًا -نسأل الله العافية- من الرجال والنساء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، حدثوني لو تكرمتم عن حكم الزواج بالمسيحية؟ الشيخ: يجوز للمسلم أن ينكح المسيحية، واليهودية إذا كانت محصنة، غير معروفة بالسفاح، بالزنا، قال سبحانه: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ المائدة:5] فإذا تزوجها وهي محصنة، غير مسافحة، معروفة بالستر، وعدم الزنا؛ فإنه يجوز له أن ينكحها مسلم، لكن تركها أفضل، والحرص على المسلمة أسلم له ولذريته؛ ولأنها قد تجره إلى الكفر، أو تجر ذريته، فالأولى بالمؤمن ألا ينكح الكتابية، وأن يعدل عنها إلى المسلمة؛ احتياطًا لدينه، وخوفًا على نفسه وذريته، نسأل الله السلامة والعافية، نعم. المقدم: اللهم آمين جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل أختنا سؤالها الأخير في هذه الحلقة وتقول: ما رأيكم إذا كان الزوج لا يصلي، أو الزوجة لا تصلي والزوج يصلي، ما الأذى على من يصلي والحال ما ذكر؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا تزوج إنسان امرأة، ثم بان بعد الزواج أن أحدهما لا يصلي؛ يفسخ النكاح؛ لأن من لا يصلي كافر على الصحيح من أقوال العلماء، ولو لم يجحد الوجوب، ولو كان كسلًا، ترك الصلاة كفر أكبر -نسأل الله العافية- في أصح قولي العلماء، فإذا كان لا يصلي؛ فسخ النكاح، أو كانت هي لا تصلي وهو يصلي؛ فسخ النكاح، أما إن كانا لا يصليان جميعًا؛ فالنكاح صحيح كسائر الكفرة، كنكاح سائر الكفرة. أما إذا كان أحدهما يصلي والآخر لا يصلي؛ فإنه يفسخ النكاح حتى يتوب من لا يصلي، فإذا تاب ورجع؛ جدد النكاح له عليها إذا رضيت بذلك، وإن كانت هي التي لا تصلي، فإذا تابت ورجعت؛ جدد لها النكاح عليه إذا رغب في ذلك. والدليل على هذا قول النبي ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر وقوله ﷺ: بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة مع أدلة أخرى في ذلك. نعم.
-
سؤال
المستمع (ح. س. ن) من سوريا، بعث برسالة يقول فيها: توفيت زوجتي وهي تلد، وكثير من الناس عندنا يقولون: إنها شهيدة، والشهيد إلى الجنة، مع أن زوجتي لا تصلي، هل تعتبر من الشهداء؟
جواب
الموت بسبب الولادة شهادة جاء بذلك بعض الأحاديث عن رسول الله ﷺ إذا ماتت المرأة بسبب الولادة، لكن التي لا تصلي ليست مسلمة، والشهادة إنما هي للمسلم، فالتي لا تصلي جاء في النص عن النبي ﷺ أنه كافر، قال -عليه الصلاة والسلام-: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر وهذا هو الأصح من قولي العلماء أن الذي يتعمد ترك الصلاة، ولا يصلي لا يعتبر مسلمًا، سواء كان رجلًا أو امرأة، فلا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين، ولا يغسل، ولا يكفن؛ لأنه ترك عمود الإسلام، نسأل الله العافية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين رمز إلى اسمه بالحرف (س) من الرياض، أخونا عنون رسالته بقوله: الموضوع: تكاليف في أوقات الصلاة، يقول: مع الأذان للصلاة يكلفونني بالمشاوير، ومليت كثيرًا من هذه التكاليف في وقت الأذان، وكثيرًا من المرات خرجت عن صوابي، وضاق خلقي؛ لأنهم لا يخرجون إلا مع الأذان، أو وقت الصلاة، كنت دائمًا أشكو لهم هذا، وأبين لهم أن الصلاة لها فضل كبير إذا كانت مع الجماعة، ولا يجوز تأجيلها لغرض من الأغراض التي يمكن تأخيرها، لم يستجيبوا لي، وجهوني ووجهوا أمثال هؤلاء، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، والواقع أمامي رسالة أخرى -سماحة الشيخ- تعرض نفس الغرض، فتوجيهكم، وفقكم الله، وجزاكم خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فلا شك أن الواجب على المسلمين العناية بالصلاة، وأن تؤدى في وقتها من الرجال والنساء جميعًا؛ لأنها عمود الإسلام، وأعظم الأركان بعد الشهادتين، ولأنها أول شيء يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت له الصلاة؛ صلح له بقية عمله، وإن ردت عليه صلاته؛ رد عليه بقية عمله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فالواجب على أهل البيت، وعلى الموظفين في أي دائرة أن يتقوا الله في ذلك، وأن يتعاونوا على أداء الصلاة في وقتها في الجماعة، وأن يجيبوا المؤذن، وألا يشغل بعضهم بعضًا بأشياء تعوقهم عن الصلاة في الجماعة، أو عن الصلاة في وقتها، هذا يعم الرجال والنساء. الواجب على أهل البيت أن يجتهدوا في أداء الصلاة في وقتها، والحرص على ذلك، وعلى الرجال أن يصلوها في الجماعة، إذا سمعوا النداء؛ بادروا؛ لقوله ﷺ: من سمع النداء فلم يأت؛ فلا صلاة له إلا من عذر قيل لابن عباس : ما هو العذر؟ قال: خوف، أو مرض». وثبت عنه ﷺ: «أنه جاءه رجل أعمى، فقال: يا رسول الله! ليس لي قائد يقودني للمسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له النبي ﷺ: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب. خرجه مسلم في الصحيح. فإذا كان أعمى، ليس له قائد، يقال له: أجب .. يصلي في الجماعة في المسجد، فكيف بغيره من الناس؟! فالواجب على جميع الرجال المستطيعين أن يصلوا في المسجد، وأن يجيبوا المؤذن، وأن يخرجوا من بيوتهم، ومنازلهم، ودوائرهم إلى المساجد، إلا من عذره الله، كالمريض، فالمريض يصلي على حسب حاله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. يقول ابن مسعود -الصحابي الجليل-: "لقد رأيتنا، وما يتخلف عنها" يعني: الصلاة في الجماعة "إلا منافق معلوم النفاق، أو مريض" فلا يجوز لمدير الدائرة، أو رئيس الدائرة، أو صاحب البيت أن يشغل أولاده، أو الموظفين؛ بأعمال تمنعهم من صلاة الجماعة، تعوقهم عن الصلاة في الجماعة، بل يجب أن يكونوا متعاونين على المبادرة في أداء الصلاة في الجماعة، وعلى تأجيل الأشغال الأخرى التي قد تعوق إلى ما بعد الصلاة، أو تقديمها قبل الصلاة بوقت. أما أن يشغل الموظفون بها وقت الصلاة حتى يتخلفوا عن صلاة الجماعة؛ فهذا منكر عظيم، فالواجب تركه، والحذر منه، نسأل الله للجميع التوفيق، والهداية، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، ما على العامل، أو السائق، أو الخادم إذا جوبه بمثل هذه القضية سماحة الشيخ! هل له، أو تنصحونه بأن ينتقل إلى جهة أخرى تمكنه من تأدية صلاة الجماعة؟ الشيخ: الواجب على السائق، والعامل، وكل موظف: أن يقدم حق الله، يصلي في الجماعة، يوقف السيارة، ويصلي في الجماعة، والحمد لله، والعامل يوقف العمل، ويصلي مع المسلمين، أوقات الصلاة مستثناة، ما هي داخلة في العمل إلا إذا كان حارسًا يصلي في محل حراسته؛ ولا يهمل محله، أو مريضًا؛ فهو معذور، أو معه في السيارة ما يخشى عليه؛ فلا بأس أن يؤديه إلى جهته، ويحرص مستقبلًا على أن يحتاط لهذا الأمر في جميع الأوقات، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، ومن كان عمله في الإمكان أن يؤجل ذلك العمل إلى ما بعد الصلاة، كيف تنصحونه؟ الشيخ: يجب عليه أن يؤجل، وإذا كانت الجهة المسؤولة لا تمكنه؛ ينتقل إلى جهة أخرى، يستقيل، ويطلب جهة أخرى، والله يسهل أمره، يقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الطلاق:2] ويقول : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4] والنبي ﷺ يقول: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ويقول -عليه الصلاة والسلام-: إنما الطاعة في المعروف. فالرئاسة التي تمنعه من صلاة الجماعة، أو الإدارة، أو رئيس العمل، أو ما أشبه ذلك؛ لا يجوز له أن يطيعه في ذلك. المقدم: أو رئيس العائلة مثلًا! الشيخ: أو رئيس العائلة: إنما الطاعة في المعروف ليس للمكلف أن يطيع أحدًا في معصية الله -جل وعلا- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من مرسى مطروح مصر العربية رسالة وبعث بها أحد الإخوة المستمعين هو عبدالباسط العميري، الأخ عبدالباسط له قضية يقول فيها: عندنا رجل كبير في السن يبلغ من العمر تسعين عامًا، ولديه زوجة لا تصلي، مع العلم أنه أمرها بالصلاة؛ فأبت، فهجرها؛ فصلت حينًا أي: بعض الأيام، وقطعتها، فأعطاها مرتبًا يوميًا، أي: بعض النقود، ثم قطعتها، فقال لها: أنا بريء منك يوم الحساب، وأترك الأمر إلى الله، فقلت له: طلقها، قال: لا أستطيع، أنجبت منها أولادًا كثيرين، وأنا رجل كبير في السن، ولا أستطيع الزواج مرة أخرى، وليس عندي من يعد لي الطعام، ويقوم بواجبي وواجب بيتي، فهل لهذا الرجل أن يبقى مع هذه المرأة والحال ما ذكر، أم توجهونه إلى شيء آخر، علمًا بأنه من المحبين لهذا البرنامج؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الصحيح من أقوال العلماء في هذه المسألة: أن تارك الصلاة عمدًا يكون كافرًا كفرًا أكبر، فهذه المرأة تعتبر كافرة كفرًا أكبر، وبخروجها من العدة بعد كفرها تكون غير امرأة له، لكن لا مانع من أن تخدمه، وأن تخدم ذريته أولادها، وعليه أمرها بالحجاب، وغض البصر عنها، وأن لا يخلو بها، ولا حرج أن تبقى في خدمة أولادها، وينفق عليها من أجل خدمة أولادها وأولاده، مع الدعاء لها بالهداية، ومع النصيحة؛ لعل الله يهديها فترجع إلى الصواب، وهكذا أهلها ينصحونها، لعل الله يهديها بأسبابهم. وبكل حال هو يعتبرها خادمًا لا زوجة، ولا يخلو بها، ولا ينظر إليها، ويأمرها بالحجاب عنه؛ حتى يهديها الله، ويردها للصواب، فإذا هداها، ورجعت للصواب؛ فهي زوجته، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا لا بد أن يكون موقفه حازمًا والحال ما ذكر؟ الشيخ: هذا الواجب عليه، واختلف العلماء: هل ترجع إليه بنكاح جديد، أم لا ترجع بنكاح جديد؛ لأنه لم يطلقها، وتبقى معلقة متى هداها الله رجعت إليه. الصواب: أنها ما دامت بهذه الحال، ولم ترغب النكاح بغيره، وهو لم يطلقها متى رجعت، وهداها الله فهي زوجته، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أيضًا تسأل سؤال طويل وتقول فيه: إنها متزوجة، وعندها أطفال وزوجها يستعمل المنكرات، ولا يحافظ على الصلوات فهو يصلي يومًا ويتركها أسبوع، وأنا لا أستطيع أن أترك البيت بسبب أطفالي، وأنا متبرئة منه ومن فعله، وأنا والحمد لله مسلمة أحافظ على صلواتي وأطيع ربي والحمد لله، ولكن مشكلتي في زوجي.أريد من سماحة الشيخ أن تتفضل بحل مشكلتي؛ ذلكم أنه ساءت معاملته معي وأذنب في حقنا الشيء الكثير، ما حكم جلوسي معه ومع أطفالي؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب عليك الخروج بأطفالك إلى أهلك إذا أمكن ذلك؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر في أصح قولي العلماء، ولو كان لم يجحد وجوبها، أما إذا جحد وجوبها كفر بالإجماع، لكن إذا لم يجحد وجوبها فإنه يكفر بتركها في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة خرجه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر . ولقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح عن بريدة ، مع أحاديث أخرى في ذلك. فإن لم تستطيعي الخروج جلست مع أولادك ومنعتيه نفسك لا تمكنيه من نفسك، لا من جماع، ولا تقبيل ولا غير ذلك حتى يستقيم حتى يصلي، وارفعي بأمرك إذا امتنع ارفعي بأمرك إلى المحكمة حتى تفرق بينك وبينه، وإن هداه الله بأسبابك وتاب إلى الله وصلى فالحمد لله، وإلا فالواجب عليك الامتناع منه، وأن لا يقربك لا بقبلة، ولا بجماع ولا بأشباه ذلك، ولك الخروج إلى بيت أهلك إن تيسر ذلك، بل يلزمك الخروج حتى تبتعدي عن طاعة الشيطان في حقه. ونسأل الله له الهداية، نسأل الله أن يمن عليه بالهداية. نعم.